محمد الريشهري

289

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

بحث حول اشعاره والديوان المنسوب إليه يحظى الشعر بمكانة مرموقة في المعارف البشريّة وذلك لدوره المتميّز في نقل المفاهيم وتخليد الأحداث وإغناء الثقافة ، أمّا من حيث المضمون فمن الواضح أنّه لا يختلف عن كثير من الأدوات والوسائل التي يمكن استخدامها كسلاح ذي حدّين ؛ فمن الممكن أن يرتدي حُلّة رائعة ، أو يتّخذ قالباً مَقيتاً . ومن هنا يُعدّ نظم الشعر وإجادته منقبة ، ويُعتبر استخدامه أمراً ضروريّاً . لقد كان القادة الربّانيّون يملكون هذه المقدرة ، ولكن هناك خلاف تاريخي حول ما إذا كانوا أنفسهم ينظمون الأشعار ، وإلى أيّ حدّ ؟ من هنا ، يرى البعض أنّ الإمام عليّاً ( عليه السلام ) كان معروفاً بقول الشعر ، وكان متفوّقاً في معرفة الشعر ، هذا فضلاً عمّا لديه من مقدرة فائقة على نقد الشعر . فعن ابن عبد ربّه : " قال سعيد بن المسيّب : كان أبو بكر شاعراً ، وعمر شاعراً ، وعليّ أشعر الثلاثة " ( 1 ) .

--> ( 1 ) العقد الفريد : 4 / 230 عن سعيد بن المسيّب .